محمد بن زكريا الرازي
186
الحاوي في الطب
ضعيف لأنه يغمر ذلك البخور ويضعفه ، وأما الحار فإنه يغير كيفية ذلك البخور إلى الريح ، وهذا النوع فقط يحتاج إلى أن يضم إليه استدلال آخر ، لأن الدليل فيه من باب البخور أضعف ميلا لرقته على أن هذا المزاج قلّ ما يعرض لبرودة النساء ورطوبتهن ، وهذا المزاج إنما يعرض للمرأة الأدماء الزباء القضيفة ، فضم هذا إليه ، وإذا حدث بالحامل زحير كان سببا لأن تسقط لاتصال الرحم بالمعى المستقيم وشدة تعب الجسم بكثرة القيام وشدة الوجع . مجهول : متى سقيت المرأة بول الفيل حملت إذا جومعت ، ومتى احتملت مرارة ظبي ذكر ونصف أوقية من خصي الثعلب وأوقية من عسل خالص حبلت . من « كتاب ابن ماسويه » : اللواتي يسقطن في الشهر الأول والثاني والثالث يكون ذلك من أجل الريح ، واللواتي يسقطن في الشهر الرابع والخامس والسادس فمن الرطوبة لأن الجنين يثقل ويزلق ، والتي تسقط في السابع والثامن والتاسع فمن أجل البرودة ؛ فعالج التي تسقط من الريح بدهن خروع مع ماء الحلبة والرازيانج وبزره وأصله وبحب السكبينج والحرمل والحرف المقلو مع الأبهل وبزر الكرفس وسكر العشر والدحمرتا والشخزنايا والدخن والحقن والفرزجات التي عملت والصعتر ودهن البلسان والنانخة ودخنها بالشونيز والمقل وعلك الأنباط . في الأرحام : النساء اللواتي لا يحملن من الشحم : اقطع عرقها ثم حملها فرزجة من عسل ودهن سوسن والمر يجعل فرزجة ، ويعالج بالحقنة التي يدخلها شحم البط ثلاث مرات . دواء نافع من عسر الولادة : مر قنة جندبادستر جوشير مرارة بقر كبريت بالسواء يدق ويدخن به المرأة بمثل البندقة ثلاث مرات ، ومتى عسرت الولادة ولم يمت في البطن فأمرها بأن تتشمر وامرخها بالدهن الرازقي واسقها من ماء الحلبة نصف رطل ، ودخنها بمسك وكهربا لتقوي نفسها وقوها بالطعام والشراب والروائح والكلام ، ومتى لم تنق من الولادة فدخنها بعين سمكة مالحة وبرائحة حافر فرس ، فإن هذا ينزل الحيض ويخرج المشيمة ، واحذر أن تبقى المشيمة فيصير ورما حارا في الرحم ، وإن عسر فانفخ في أنفها دواء معطسا . دواء يخرج المشيمة : ماء رماد القوي يذر عليه خطمي ويعطس بالكندس ، فإن مات الجنين وقد مضى للحبل أربعة أيام فالصبي يموت في هذه ، فاجهد في خلاص المرأة فقط بأدوية قوية بماء السذاب ودهن حلبة مطبوخة بتمر ، فإذا سقط فدخنها بحرمل وخردل ومقل ونحو ذلك لئلا يغلظ الدم ويفسد فيورث أوراما . ما استخرج من كتب ج في أمر الحبل : زعم قوم أن القوابل ينظرن إلى المرأة فإن رأين رأس ثديها منبسطا متغيرا عما كان عليه فهي حبلى ، وكذا إن كانت عيناها غائرتين مسترخيتي الجفون حادتي النظر صافيتي الحدقتين ممتلئة بياض العينين غليظة فهي حبلى ، ومتى كان بطن المرأة مستديرا ممتلئا صلبا وكانت نقية اللون حكمن أنه ذكر ، وإن كانت المرأة قد أعيت من الوقوف فشالت رجلها اليمنى أولا فهي حبلى بذكر وبالضد . جربت أنا هذا مرات